10 يونيو 2011 - 19:30

و قال الشيخ محمد حسين: هناك مخطط إسرائيلي واضح و هو تهويد المدينة المقدسة. أي أن يكون كل شيء علامة واضحة علی الطابع الجديد للمدينة المقدسة. وكل ما يقوم به الكيان هو لفرض واقع جديد يتناغم مع الواقع التهويدي الذي تجريه السلطات الإسرائيلية في محيط المدينة المقدسة بشكل عام.

ابنا: و تابع بالقول: كل ما يجري في المسجد الأقصی المبارك والمدينة المقدسة يصب في سياسة الإحتلال لتكريس المدينة عاصمة موحدة للكيان الإسرائيلي. والمقصود من هذه الإجراءات تثبيت الوضع و إقناع العالم بهذا الواقع؛ و رفض ماتقوله المؤسسات والمنظمات الدولية التي تری أن مدينة القدس والأراضي الفلسطينية هي أراضي محتلة بقوة السلاح؛ ولا يجوز للمحتل أن يفرض واقعاً جديداً في أرض کهذه.

و نبه الشيخ محمد حسين إلی أن: هناك قرارات من المحاكم الإسرائيلية منذ 1973 بالسماح للإسرائيليين أداء طقوس و شعائر دينية في ساحات و باحات المسجد الأقصی المبارك.

واضاف: لا ننسی أن هناك منظمات و جمعيات إسرائيليية كثيرة ومن المتطرفين خاصة؛ تدعوا وبشكل واضح إلی هدم المسجد الأقصی المبارك وإقامة الهيكل المزعوم مكانه. وما إقامة الكنس الكثيرة المحيطة بالمسجد الأقصی المبارك والحفریات في أساسات المسجد الأقصی إلا بهذا السياق لمحاولة إيجاد آثار أو معلومات تشير إلی حضارة عبرانية قديمة.

و نوه الشيخ محمد حسین: إن ما تريد السلطات الإسرائيلية فرضه بمنطق القوة والإقصاء أمر مرفوض ويغایر تماماً مجری التاريخ الإنساني و مجری الحضارة الإنسانية و مجری الإعتراف بالآخر.

وأضاف: ومع كل هذه الحفریات ومع كل ما قاموا به فالمدينة المقدسة هي مدينة عربية منذ آلاف السنين، وقد اصطبغت بالصبغة والحضارة الإسلامية منذ ما يزيد علی أكثر من ألف و خمسمأة عام.

وحول آليات التصدي لمحاولات هدم الأقصی و تهويد القدس قال الشيخ محمد حسين: بالتأكيد أن حماية المدينة المقدسة        تحتاج إلی جانب الجهد الفلسطيني الشعبي والرسمي إلی الجهد العربي إيضاً في كل أبعاده، علی مستوی الدول والشعوب والحكومات؛ و كذلك في العالم الإسلامي. بالإضافة إلی الجهد الذي يجب أن يبذل من قبل العالم الذي يزعم الآن بالديموقراطية والحرية و حقوق الإنسان.

و تابع: المطلوب أن تترجم هذه الشعارات إلی حقائق و إلی وقائع. فهناك شعب فلسطيني يظلم و يهضم في كافة حقوقه و أصبح يتحدی في أعز ما يمكن أن يعتز به الإنسان و هي قضية العقيدة وقضية المقدسات و من ثم قضية المواطنة.

انتهی/125